فهرس الكتاب

الصفحة 1871 من 4219

كلٌّ يُقيمُ عَلى أحْلامِهِ وثَناً ** يَظلَُّ في وهْمِهِ يَْرجو ويَرْتَقِبُ

الجاهليّة مَدَّتْ مِنْ مَخالبها ** فَقُطّع الرّحِمُ الموصُولُ والسَّبَبُ

أَخي! مَددْتُ يَدِيْ بالأمس مرتَجياً ** عَوْناً على الحقَّ! نِعْمَ السعيُ والطَّلَبُ

رَجَوتُ لَوْ يَلْتَقي حَشدُ الدعاة على ** صَفًّ ويَنْهضُ بُنيانٌ لنا أَشِبُ

ولو تَلُمُّ عُرَا الإيمانِ فرْقَتنا ** وعروةُ الحقَّ و التوحيدِ مُنْتَسَبُ

أَشَاح و انْفَضَّ مَنْ أمّلتُ نصَرتَهُمْ ** وأدْبَروا في دُرُوبِ الخُلفِ و احْتَجبُوا

كلٌّ يظنُّ هَواهُ الحقَّ، يَدْفَعُه ** وهْمٌ يُزَيَّنُ فيه النّصْرُ و الغَلبُ

حتى جَنَوا غصَصاً تَدْمَى و فاجعةً ** وَفتْنَةً لم تَزَلْ تَعْلُو و تَلتَهبُ

وذلّةً لم تَزَلْ تُحْنِي أُنُوفَهُمُ ** إِلى التُّرابِ و تحنِيهمْ بها الكُرَبُ

هَمسٌ يَدُور ونجْوَى لا وَفاءَ بها ** كم فرّقَ المسلمين الظنُّ و الكذبُ

و فوَّتوا فُرَصاً كانت نجاتُهُمُ ** فيها فما عادَ يُجدي اللّومُ و العَتَبُ

لله أشْكُو الذي نَلْقَاه! ما يئِسَتْ ** نفسي ولا وَهَنَ البذلُ الذي يجبُ

ولا العَزَائِمُ هَانتُ وهي صادقةٌ ** لله يدفَعُها الترْغيبُ و الرّهَبُ

خوفاً مِنَ الله، أشواقاً لجَنَّتِهِ ** تَكَشَّفَتْ عندها الأَسْتَارُ و الحُجُبُ

فانهضْ لنجمَع مِنْ أَشْتاتنا أَمَلاً ** وتَوْبَةً عَلَّنا نَدْنُو و نَقْتَرِبُ

الرياض 15ذو الحجة 1416هـ الموافق 2مايو 1996م

29 -لآليء من الكتاب المكنون(1)[1]

مقدمة لا بد منها:

يقول الشهيد سيد قطب - رحمه الله:

القرآن هو كتاب هذه الأمة الحي ; ورائدها الناصح ; وأنه هو مدرستها التي تلقت فيها دروس حياتها

(1) عمرو الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت