فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 4219

3 -الوضوح:(1)

ينبغي للداعي مراعاة وضوح دعوة الإسلام، وسلامتها من الغموض والتعقيد في عقائدها وفي عبادتها ومعاملاتها، فيعرضها على الناس كما هي واضحة سليمة، وليحذر إدخال عناصر غريبة عنها نتيجة تشدده أو تزمته وغلوه، فيفقدها أكبر عوامل قبول الناس لها واعتناقهم إياها، وهو الوضوح والسلامة.

4 -العلم بالدعوة (2) :

العلم بالدعوة يقوم على ثلاثة أمور:

أ- المعرفة بأصول الدعوة وفروعها وأهدافها وغاياتها شرط أساسي في نجاح الداعي، وفوزه في دعوته.

والعلم بالدعوة المطلوب من الداعي هو البصيرة التي ذكر الله تعالى في قوله:] قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ... (108) [سورة يوسف: 108] .

و يتعين على الداعي أن يتضلع من علوم الشريعة الإسلامية كالتفسير والحديث والتوحيد والفقه، ومن علوم الآلة كاللغة وقواعدها وآدابها، والبيان وفنونه، والمنطق ومبادئه ..

ومن المسلَّم به أن من كمال الداعي أن يكون مزوّدًا بشتى العلوم والمعارف زيادة على ما يتعلق بدعوته وأصولها، وذلك كعلم النفس وعلم النبات والحيوان وخصائصها والفلسفة، وعلم تقويم البلدان (الجغرافيا) ، والكيمياء.

ومما يدل على فائدة ذلك في الدعوة أن الله تبارك وتعالى أبطل دعوة اليهود والنصارى في كون إبراهيم الخليل يهوديًا أو نصرانيًا كما زعم كل من اليهود والنصارى؛ أبطلها بحجة التاريخ فقال تعالى:] يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (65) [سورة آل عمران.

ب- على الداعي أن يكون عالمًا بأحوال وظروف ونفسيات من يدعوهم ويتصدى لهم.

ج- أن يختار الطريقة الصحيحة لدعوتهم؛ فيعطي كل داء ما يحتاج من دواء، ويلبس كل حالة لبوسها الخاص بها، وإلى هذه أشار - صلى الله عليه وسلم - في قوله لمعاذ رضي الله عنه: [إنك تأتي قومًا أهل كتاب] .

(1) أسس الدعوة/ أبو بكر الجزائري.

(2) مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت