وحول أهمية المسجد في حياة كبار السن، وكيف يمكنهم استغلال هذه الفرصة يقول فضيلة الأستاذ الدكتور محمد المختار محمد المهدي إمام أهل السنة والرئيس العام للجمعيات الشرعية، والأستاذ بجامعة الأزهر الشريف: إذا كان هؤلاء المسنون قد انتهوا من أعمالهم الوظيفية، فلديهم مجالات ضخمة لخدمة المجتمع ونفعه مثل: الجمعيات الخيرية، ومجالات كفالة اليتيم، ورعاية الفئات غير القادرة، ومحو الأمية، وعلى الخطيب أن يحثهم على تحرى حسن الخاتمة.
وينبغي على الداعية أن يبين لهم أهمية ما عليهم، ولا حجة لهم أمام الله في أن يتركوا العمل لدينهم ولأولادهم ولجيرانهم ولأمتهم كلها بدعوى أنهم أحيلوا إلى التقاعد؛ إذ عليهم أن يستغلوا هذه الفرصة في اكتساب الثواب ونقل الخبرات إلى شباب الأمة.
ونحن نضم صوتنا إلى صوت شيخنا د. محمد مختار المهدي، وندعو آباءنا وأمهاتنا إلى بيوت الله حيث راحة القلب، وصفاء النفس، وقتل الفراغ، والأهم تثقيل موازين الحسنات.
أكثر من سبعين عامًا عاشها المسلمون في روسيا وآسيا الوسطى تحت أسوار القفص الحديدي الشيوعي .. أكثر من سبعين عامًا من القهر والاستبداد والتسلط .. أكثر من سبعين عامًا صبَّ فيها الشيوعيون كل ألوان الطغيان والقتل .. أكثر من سبعين عامًا مُحي فيها التاريخ بالقوة، ومُسخت الهوية، وأصبح مجرَّد الانتساب إلى الإسلام جريمة عظيمة ليس لها عقوبة إلا الإعدام.
وفجأة يتحطم ذلك القفص، وتتمزق أجزاء تلك الإمبراطورية الحمراء، وتنطلق كل الأعراق والأجناس في البحث عن هويتهم المنتزعة، وتاريخهم المفقود، حتى الروس أنفسهم عادوا إلى الاعتزاز بالقيصرية الروسية، وراحوا يُشيِّدون الكنائس الأرثوذكسية، ويُظهرون معالم الصليب.