فهل نعي هذا الواجب؟ وهل نتحرك له؟ هل نفتش في قدراتنا وما يمكن أن تشارك به؟ إننا لا بدّ ظافرون بباب أو أكثر [وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون] [قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني] .
من أهم ما ينبغي أن تتنبه له الداعية الموفقة التي تريد أن يثمر قولها وعملها في بيتها ومجتمعها وأمتها، هي الأساليب الناجحة التي تكون عونًا لها بعد الله سبحانه وتعالى على وصولها إلى النتائج المطلوبة.
ومن ذلك ـ بإجمال ـ ما ذكره الله تعالى بقوله سبحانه: (( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) ) [النحل:125] .
ففي هذه الآية مجمل الأساليب الناجحة وهي:-
• الحكمة:
ويقصد بها وضع الشيء في موضعه، ومنها: ضبط النفس والحلم والأناة والتعامل بعقلانية، ومن الحكمة في الدعوة:
-اختيار الوقت المناسب في الدعوة.
-اختيار المكان المناسب، فله أثر على القبول.
-اختيار الموضوع المناسب، وكل ما كان الموضوع في واقع المتحدث معهن كان أولى وأفضل وأقرب إلى القبول.
-اتباع قاعدة: التيسير المنضبط بضوابط الشرع والمبني على الدليل إتباعًا لما ورد مثل قوله صلى الله عليه وسلم"يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا".
(1) د. فالح الصغير