فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 4219

-التدرج والمرحلية في الدعوة والتبليغ: فالنفوس تحتاج إلى تمرين وعسفها شيئًا فشيئا، وهذا إتباع لما جاء في حديث معاذ عندما بعثه عليه الصلاة والسلام إلى اليمن فقال له:"ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله أفترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم"، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتدرج بعرض التكاليف عليهم، وهكذا الداعي الموفق والداعية الموفقة.

وينبني على التدرج مراعاة الأولويات في الدعوة والأهم فالمهم.

-ومن الحكمة: مراعاة المصالح والمفاسد فدفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة، وعند تعارض المصلحتين ينظر في أعلاهما، وعند تعارض المفسدتين يتجنب أعظمهما ضررا، وهكذا، والداعية الموفقة هي التي تزن بهذا الميزان.

• الموعظة الحسنة:

ويقصد بها إتباع أحسن القول في عرضه على المدعوين، واللطف فيه، والتودد إلى صاحبه، وانتقاء العبارات المناسبة للشخص المدعو وللمقام الذي هو فيه.

ويدخل في الموعظة الحسنة الربط بالدليل في الترغيب والترهيب.

ومن الموعظة الحسنة القصة فقد تكرر ذكر القصص في القرآن والسنة كثيرًا وذلك لما فيها من العظة والعبرة بشرط أن تكون صحيحة، فإن ما وقع فيه القصاص من محاذير كان بسبب اعتمادهم على القصص والحكايات التي لم ترد في القرآن والسنة.

ومنها مخاطبة الناس بما يحبون أن يخاطبوا كأن تقول الداعية لفلانة من الناس: يا أم فلان، يا أختي، يا أيتها المؤمنة الصادقة .. ولعامة الناس: أيتها الأخوات العزيزات، أيتها المؤمنات بالله، وهكذا.

ومنها استعمال الأساليب المقنعة كالتوكيد بالقسم أو تكرار الكلام عند الحاجة إليه ونحو ذلك.

• المجادلة بالتي هي أحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت