كذلك ما نراه في الكليات والمدارس من نشاطات المصليات واللجان الثقافية والاجتماعية وغيرها يدل على نهضة دعوية مثمرة لا تزال في بداياتها بحكم أن الدعوة في أوساط النساء كانت مهملة فترة طويلة. وبالنسبة لقطر فإننا نسمع عن نشاطات طيبة وعودة للدين وتمسّك بالحجاب رغم ما ينشره الإعلام عن نماذج منحرفة لا تمثل السواد الأعظم من بنات الخليج. إن ما ينشره الإعلام، ويحاول إبرازه وتقديمه على أنه نموذج للمرأة في الخليج يؤدي -بدون شك- إلى ازدياد هذه النماذج، ولكن الأمل في وعي الفتاة وإدراكها لمخططات المنافقين. وفي النهاية أشارت"جنيفر دودير"التي كانت ناشطة في حركات تحرير المرأة في الغرب إلى أن الرموز العلمانية من النساء الحاملات لراية تغريب المرأة قد تمرسن في كثير من اللقاءات الثقافية والمؤتمرات، ولهن خبرات متراكمة في العمل كما تتبناهن وسائل الإعلام. هذه الخبرات المتراكمة لا شك تؤدي إلى وضوح في التصورات -وليس وضوح التصورات يعني صحة التصورات-، وهذا الوضوح نتج عنه أنهن أكثر تنظيما؛ فعندهن دور نشر ومنظمات وجمعيات متنوعة؛ وهو ما أدى إلى تأثر طبقة من النساء بفكرهن الغربي والعلماني. وفي النهاية لا بد من السعي لتفعيل دور المرأة الدعوي ببذل مزيد من الجهد. ونأمل أن تكون النساء في مجتمعاتنا من الطائفة التي ينصر الله بها دينه؛ بتشجيعها وإعطائها الفرصة، وصقل تجربتها بالقراءة، وإقامة الملتقيات الثقافية المكثفة لنخبة مختارة من الفتيات القادرات على تحمّل الجهد الدعوي.
21/ 5/1424هـ
(1) الشيخ علي بن حمزة العمري