فهرس الكتاب

الصفحة 3427 من 4219

لكن القلب يمتلئ من الألم وهو يري كثرةً من شباب اليوم لا تعدو ثقافتهم وهمومهم أن تبدأ بالحاء وتنتهي بالباء، ولا يبرح فكرهم ومجهودهم يصول ويجول بين الفاء والنون أو يطوّف بشعاب الرياضة والأزياء والاهتمامات الصغيرة، وبين هذا وذاك يضيع العلم والفكر.

إن كثيراً من الشباب - ومنهم فضلاء - لايعرفون عدداً من رجال أمتهم من العلماء والدعاة وصناع الحياة، وقد أجرت مجلة الأسرة في عددها الثالث والثمانين استبيانا حول الثقافة السائدة لدى الشباب اليوم، فكانت هناك إجابات محزنة مضحكة، مثل تعريف بعضهم للأمير شكيب أرسلان بأنه قائد تركي! وبأن الشيخ بكر أبوزيد أديب مصري! وأن البروتستانت مرض خبيث! ولا يبرئ المرء نفسه من جهله الكبير بالكثير من الأسماء والشخصيات الإسلامية من رجال العلم والفكر والدعوة والجهاد، ولعل هذا الجهل أسهم فيه: قلة الاهتمام بالشباب من جهة، والتجاهل المتعمد من قبل وسائل الإعلام من جهة أخرى.

وموضوع بهذه الأهمية لم يغفل عنه المعاصرون من العلماء والدعاة، فظهرت في ذلك كتب كثيرة مثل كتاب (الأعلام) للزركلي، وكتاب (رجال الفكر والدعوة) للشيخ أبي الحسن الندوي، وكتاب (علماء ومفكرون عرفتهم) للشيخ محمد المجذوب، و كتاب (من أعلام الحركة والدعوة الإسلامية المعاصرة) للمستشار عبد الله العقيل، وغير هذه كثير. ولكن من يقرأ أو يبحث في محركات البحث على الشبكة العالمية (الإنترنت) .

* المصدر: شبكة المشكاة الإسلام

د. عبد الله الزبير عبد الرحمن*

إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله الله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت