-هنالك عبث في كثير من المساجد من الأطفال والفتيان وبعض الشباب، ركض في المسجد وأحاديث مرتفعة، وضحك وتنكيت، وفي هذا السلوك دلالات متعددة على الإهمال التربوي الكبير عندنا، فالأسرة لا تعلم والمدرسة لا تعلم والمسجد لا يعلم وأقصد هنا تعليم نواحي السلوك السوي واحترام الأماكن والمواقف، وهذه المخالفات وغيرها كثير تجري في كثير من مساجدنا فأين دور الإمام في إصلاحها وتوجيه الناس في شأنها؟
يا أئمة المساجد الكرام إن عليكم مسؤولية توجيهية كبيرة، وهي مسؤولية تقع أيضاً على عاتق المؤذن الذي يجب أن يكون له دور مساند للإمام، وأن المصلي صغيراً كان أو كبيراً يحتاج إلى تذكير ونصيحة، والمسجد مكان تترقى فيه الروح، وتنشرح فيه الصدور، وتستجيب فيه النفوس للنصيحة الهادفة الهادئة المستمرة فهل نطمح إلى مضاعفة الجهد في هذا المجال؟
ولا ننسى أن ننوه هنا ونشيد ببعض أئمة المساجد الذين تظهر جهودهم جلية في الأحياء التي يؤمون مساجدها.
إشارة:
تتلاشى مظاهر الكون عندي *** حين تصطف للصلاة الصفوف
ذات يوم استوقفنى شيخ فاضل له بصمة واضحة في العمل المصرفي الإسلامي في الكويت* وقال لي: يا بني إن أقرب طريق للالتقاء بين نقطتين هو الخط المستقيم وإن أي انحراف في الخط المستقيم سواء في البداية أو في النهاية ولو كان بسيطا يجعلك لا تصل إلى النقطة المحددة لأن زاوية الانحراف مع امتداد الخط المستقيم سوف تكون كبيرة جدا، عند ذلك توقفت أتدبر بعض الآيات الكريمات في مفهوم الاستقامة.
قال الله - تعالى: {فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم} الشورى أية 15، {فاستقم كماامرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير} هود أية 112
(1) الشيخ /أحمد البز يع