عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج على أصحابه وهم يتنازعون في القدر، هذا ينزع آية وهذا ينزع آية، فكأنما فقيء في وجهه حب الرمان، فقال: «أبهاذا أمرتم؟ أبهذا وكلتم؟ تضربون كتاب الله بعضه ببعض؟ انظروا إلى ما أمرتم به فاتبعوه وإلى ما نهيتم عنه فاجتنبوه» (5)
(1) الإبانة 1/ 419.
(2) الإبانة 1/ 419.
(3) الإبانة 1/ 421.
(4) رواه إسحاق في مسنده عن الصلت بن راشد قال: سألت طاووساً، وذكره وقال الحافظ: إسناده حسن. المطالب العالية للحافظ ابن حجر رقم 3009. (الإبانة 1/ 395) .
(5) الإبانة 2/ 492 - 493.
رأيت أن الذي يدمن القراءة ويطيل المطالعة ..
ومن ثم ينعزل عن مجتمعه ..
فإنه أن خالط المجتمع كان كارهاً له .. ، وقد مر ذلك علي كثيراً.
فوجدت ذلك خطأً ..
فأنك إن داملت مطالعة خلاصة عقول الحكماء، والأدباء ..
عشت في عالم رفيع الذوق والمستوي من المثالية ...
ثم إنك أن خالطت الناس،
ورأيت ما رأيت ..
قلت: على الدنيا السلام ...
فقد اندرست المعالم، والأدب والمكارم ..
وولد عندك هذا الأمر شعوراً بضيق العطن من المجتمعات ونظرة سوداوية لها .. ،
ويأساً من إصلاحها وإحباطا من محاولة التجديد والتغيير فيها للأحسن ..
والسلامة في ذلك أن تطالع وتقراء بعين المستفيد الناقد، ويكون لك وقت لالفة الناس، وزيارتهم، ومخالطتهم .. ، والصبر على أذاهم .. والاحتساب في ذلك .. ، وتطبيق ما تعلمته عليهم للإصلاح والتقويم والدعوة إلى كل فضيلة ..
فان جمعت بين خصال أربع حققت النجاح ..
وهي العلم، والعمل به، والدعوة إليه، والصبر على ذلك ..
حققت نجاحاً باهراً في حياتك .. وعشت في شي من الرضي عن الذات عظيم ..
(1) محمد بن سرار اليامي