ولا يكون ذلك إلا بلجنة أو منظمة أو هيئة إسلامية عالمية تضم نخبة من جهابذة الأمة وفطاحلة العلم والفقه والفكر فيها في جميع المجلات السياسية والاقتصادية والدينية والاجتماعية والعلمية والتقنية والإبداعية والتطويرية وغيرها من المجالات الحيوية المهمة.
وتكون لها سلطة قضائية وتنفيذية مستقلة بعضوية جميع الدول الإسلامية إضافة إلى الأقليات المسلمة في الدول الغير المسلمة. يقول الله - تعالى: (إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون) الأنبياء: 92.
عندها سيكون بإذن الله - تعالى - حال الأمة أحسن بكثير مما هي عليه الآن من تطور واستقلال في الرأي ونصرة في الأرض وعزة وتمكين بعد عون الله - تعالى - وتوفيقه.
(ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون) المنافقون: 8.
فالحكم يجب أن يكون حكم الله - تعالى -، وبما أنزل الله، وبما يرضي الله، كما جاء عن الله - تعالى: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) المائدة: 44.
تفكر معي هذه الآية الكريمة وهي تأصل المنهج الرباني الحق في التحكيم والولاية: (يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً) النساء: 59.
وهذه آية عظيمة تحكي حال المنافقين مع المؤمنين: (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلاً) النساء: 83.
أسأل الله - تعالى - أن يصلح حال أمتنا وأن يوفق كل والٍ فيها لكل خير وأن يجمع شتاتها وأن يوحد صفها .. آمين.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ حسن محمد قائد