-عن عارم، حدثنا حماد قال: ما رأيت رجلاً قط أشد تبسماً في وجوه الرجال من أيوب
-عن سلام بن مسكين، سمعت أيوب يقول: لا خبيث أخبث من قارئ فاجر.
-وكان يقول: ليتق الله رجل. فإن زهد، فلا يجعلن زُهده عذاباً على الناس، فلأن يُخفي الرجل زهده خير من أن يعلنه.
-وكان أيوب ممن يُخفي زهده، دخلنا عليه، فإذا هو على فراش مخمس أحمر، فرفعته أو رفعه بعض أصحابنا، فإذا خصفة محشوة بليف.
-قال أيوب: ما صدق عبدٌ فأحب الشهرة.
-عن حمّاد بن زيد، قال: كان أيوب في مجلس فجاءته عبرة فجعل يمتخط ويقول: ما أشد الزكام
-عن ابن شوذب، قال: كان أيوب يؤم أهل مسجده في شهر رمضان، ويصلي بهم في الركعة قدر ثلاثين آية، ويصلي لنفسه فيما بين الترويحتين بقدر ثلاثين آية. وكان يقول هو بنفسه للناس: الصلاة، ويوتر بهم، ويدعو بدعاء القرآن، ويؤمن من خلفه و آخر ذلك يُصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويقول: اللهم استعمِلنا بسنته، وأوزعنا بهديه، و اجعلنا للمتقين إماماً، ثم يسجد. وإذا فرغ من الصلاة دعا بدعوات.
-وعن هشام بن حسان: أن أيوب السختياني حج أربعين حجة.
-قال معمر: كان في قميص أيوب بعض التذييل فقيل له، فقال: الشهرة اليوم في التشمير.- كان أيوب في طريق مكة، فأصاب الناس عطش حتى خافوا، فقال أيوب: أتكتمون علي؟ قالوا: نعم، فدور رداءه ودعا، فنبع الماءُ، وسقوا الجمال ورووا، ثم أمرّ يده على الموضع كما كان.
-قلت: اتفقوا على أنه توفي سنة إحدى وثلاثين ومئة بالبصرة زمن الطاعون، وله ثلاث وستون سنة.
نزهة الفضلاء 2/ 513
بقلم الأستاذ الأديب: عبد الله الطنطاوي
تمهيد: