مع ظهور الميل إلى التجمعات الأسرية ووجود الداعيات من النساء بدأت الدعوة تنتشر في أوساط عامة النساء عن طريق توجيه محاضرات ومسابقات ثقافية لا تخلو من فائدة علمية. إضافة إلى الحلق التي تعقدها بعض المتميزات ذات الظروف الخاصة. فأقترح تكوين ملتقيات أو ما يسمى"صوالين"للتربية والتعليم لدى عدد من المتميزات علميًا وأدبيًا، مع ضرورة التنوع؛ فلا يكون التركيز على الناحية الشرعية .. فقط بل يوجه إلى إعداد الشاعرة والكاتبة والأديبة.
الجاليات:
توجه عدد من الداعيات إلى الجاليات غير العربية بالدعوة، فوجهن الخطاب الدعوي بلغات مختلفة لشريحة عريضة من المجتمع، مما أثمر وعيًا لدى عدد من النساء، ولكن لا يزال دون المستوى المطلوب، وحبذا لو عملت دراسة تبين أثر العناية بهذا النوع من الدعوة في هذا الوسط، سواء في أوساطهن التي تعيش بيننا أو في بلادهم بعد رجوعهم لها.
المصدر: لها أون لاين (د. رقية بنت محمد المحارب)
مما لا شك فيه أن الاستشراق منذ نشأته في أوروبا القرون الوسطى، قد عمل جاهدًا على مقاومة الدعوة الإسلامية وهدم قيم الإسلام وأسسه الفكرية وذلك عن طريق تشويه صورة الإسلام بمفتريات وأكاذيب تمجها الآذان وتتقزز منها المشاعر، وكانت معظم هذه المفتريات ينصب بالدرجة الأولى على شخصية نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم بسبب يقين المستشرقين بأنه صلى الله عليه وسلم يمثل الأساس في الرسالة الإسلامية، إذ إنه هو الذي بلغ الإسلام عن الله، وامتثله في نفسه وكوَّن أمة عظيمة على عاتقه. فإذا استطاعوا إلقاء أغشية على شخصيته فإن ذلك سيكفل لهم عدم انتشار رسالته ثم إدخال كثير من الريب والشكوك في قلوب الذين اتبعوه وآمنوه به.