وتعلن آمنة عن استعدادها لخدمة هذه الفئة بقولها:"أنا رهن الإشارة لمن يرغب في خدمة المحرومين والمنكوبين بهذا الفن، فلم لا ننظم أياما خاصة بالأطفال المرضى في المستشفيات يتعلمون الرسم على الزجاج وتبقى لوحات من إنتاجاهم في غرفهم ينسون بها هموم ما يكابدونه من المرض؛ خصوصا منهم ذوي الأمراض التي يتطلب الاستشفاء منها المكوث في المستشفى لمدة طويلة".
لا ريب في أن العالم الإسلامي اليوم يعيش أيامه ولياليه في مغارة مظلمة من المؤامرات والدسائس التي تستهدف عقيدته وما يملكه من المقومات الثقافية والحضارية. فقد أنهكته المؤامرات وعمّق جرحه مكر الليل والنهار. فقد تداعت عليه الأمم من كل الأفق كما تداعى الأكلة على قصعتها.
فجُلّ ما نرى هنالك من اضطرابات طائفية وحروب أهلية مدمرة، وصراعات بين الدول المسلمة بعضها مع بعض، وحركات متطرفة قاتلة لبر هذه الأمة وفاجرها إلا وتقف من ورائها في - غالبيتها ومعظمها - الدوائر الغربية الحاقدة التي تسهر على صنع المؤامرات بأنواعها وأشكالها وتعمل على تمريرها بصورة ذكية ومدروسة.
وإذا كانت مسألة المؤامرات مسألة معروفة لا يرتاب فيها أحد، وقد شمر الكثيرون عن سواعدهم لدراسة أنماطها وطرق تمريرها، فإن الذي نود أن نشير إليه هنا هو أن ثمة أسبابًا تقود القوم إلى ممارسة هذا النوع من الأعمال المشينة، وإلا فإن النصارى، وهم غالبية الغربيين، من المفترض أن يكونوا ـ إن كانوا حقا نصارى ـ أقرب الناس مودة للإسلام والمسلمين كما ورد في القرآن الكريم وأدناهم حبًا لمبادئه وترحابًا بحقائقه.