قال ابن منظور في لسان العرب: وصل وصلت الشيء وصلًا وصله، والوصل ضد الهجران ووصل الشيء إلى الشيء وصولًا وتوصل إليه انتهى إليه وبلغه.
وقال أبو بكر الرازي في مختار الصحاح: وصل إليه يصل وصولًا أي بلغ، والوصل ضد الهجران والوصل أيضًا وصل الثوب والخف وصلة أي اتصال وذريعة، وكل شيء اتصل بشيء فبينهما وصلة.
وقال الأصفهاني في مفردات الألفاظ الاتصال: اتحاد الأشياء بعضها ببعض كاتحاد طرفي الطائرة ويضاد الانفصال.
عزيزي القارئ:
أنت الآن على موعد مع مهارة من أهم المهارات التي تتعلمها في حياتك ويتوقف عليها جزء كبير من فاعليتك وتأثيرك ونجاحك في الحياة إنها مهارة الاتصال مع الآخرين.
لقد نجحت البشرية في الحقبة الأخيرة من الزمان في تطوير آلات الاتصال من هاتف فاكس وجوال وانترنت وغيرهم حتى سمي عصرنا هذا الذي نعيش فيه بعصر الاتصالات وتطورت الحياة البشرية كثيرًا بتطوير وسائل الاتصال، وهكذا أيها القارئ ستتطور حياتك كثيرًا إذا طورت أدوات اتصالك أنت مع الآخرين.
يقول د/ إبراهيم الفقي: 'الاتصال كالوميض مهما كان الليل مظلمًا فهو يضيء أمامك الطريق دائمًا'.
وقد بدأنا الحديث في هذا الباب بالتعريف اللغوي للاتصال ومن خلاله نستنتج ثلاث نتائج أولية:
1ـ أن الاتصال يحتوي على صلة أي علاقة بينك وبين من تتصل به.
2ـ أن الاتصال يقتضي البلاغ وهو توصيل ما تريده إلى الآخرين بصورة صحيحة.
3ـ أن الاتصال يعني الاتحاد وهو الاتفاق والانسجام مع الآخرين.
وحول هذه المعاني تقول أخصائية العلاج الشهيرة فرجينيا ساتر: ' الاتصال هو عملية أخذ وعطاء للمعاني بين شخصين ' وتقول أيضًا: 'إن الاتصال باختصار هو إقامة علاقة مع الشخص الآخر'.