فهرس الكتاب

الصفحة 3657 من 4219

عاد الشاب لشيخه وعظامه محطمة وروى له الحكاية. فقال له الشيخ دعني أريك مثالا جيدا للدعوة العملية. وفي الجمعة التالية ذهبا معا إلى المسجد ذاته، حيث ألقى الإمام خطبة مماثلة. وبعد أن استمع الشيخ للخطبة نهض وقال"إن إمامكم رجل من أهل الجنة وكل من يأخذ شعرة واحدة من لحيته سيدخل الجنة". وعلى الفور، هجم الناس على الإمام ينزعون شعره بقوة، حتى تركوه مدمى الوجه منتوف اللحية. عندئذ همس الشيخ في أذن الإمام"هل ستتوقف عن قول الأكاذيب على الله ورسوله؟ أم تريد عقابا أكثر؟"فندم الإمام على ما فعل.

أدرك الطالب خطأه وطلب من الشيخ إعطاءه الدروس العملية. فالهوة بين النظرية والتطبيق واسعة!

المرجع: د. هشام طالب، دليل التدريب القيادي.

عمر سالم المطوع

إن مما يحزن الداعية في هذه الأيام كثرة الجفاء بين الأخوان والأصحاب فتجد أحدهم يجفو ويهجر من له الفضل في هدايته وتربيته وصلاح أمره وتجد الأخر يجفو إخوانه وأقرانه في الدعوة إلي الله الذين طالما جلس معهم فأفادوه وأفادهم. وإذا سألته ما هذا الجفاء رد عليك قائلاً {الإخوة لا يقدرون أمضيت سنين في الدعوة ولا أحد يبادر معي ... } إلى غيرها من الردود التي فيها انتصار للنفس وموافقة للطبع.

لذا يجب أن تعلم أخي الجافي من إن الألفة والتالف والتآخي في الله من ثمرة حسن الخلق ولهذا مشاهد كثيرة من أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - منها قوله - صلى الله عليه وسلم: {المؤمن إلفٌٌ مألوف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف} رواه أحمد والطبرانى.

نصيحتي لك أخي الجافي تتلخص في عدة نقاط:

1 -مصارحة إخوانك الذين تجفو عليهم بالتصرفات التي تصدر منهم وتضايقك واحرص أن تكون تلك المصارحة في إطار أدب النصيحة.

2 -أن تعفو عن الزلات والهفوات واستمع إلى ما قاله الأمام أبو حامد الغزالي - رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت