فهرس الكتاب

الصفحة 3658 من 4219

(وهفوة الصديق لا تخلو إما أن تكون في دينه بارتكاب معصية أو في حقك بتقصيره في الإخوة أما ما يكون في الدين من ارتكاب معصية والإصرار عليها فعليك التلطف في نصحه بما يقوم عوده ويجمع شمله ويعيده إلى الصلاح والورع ... أما تقصيره في حقك الأولى العفو والاحتمال فقد قيل ينبغي أن تستنبط لزلة أخيك سبعين عذراً فإن لم يقبله قلبك فرد اللوم على نفسك فتقول: لقلبك ما أقساك يعتذر إليك أخوك سبعين عذراً فلا تقبله فأنت المعيب لا أخوك ) ) انتهى كلامه - رحمه الله -.

يقول الإمام الشافعي:

ولما عفوت ولم أحقد على أحدٍ * * * أرحت نفسي من هم العداوات

3 -يجب أن تعلم إن الناس أجناس وطبائع وأخلاق فتجد بعضهم طبيعته الشدة في التعامل والأخر كثير الكلام قليل العمل وغيرها من أصناف الناس التي قد تتعامل معهم لذا يجب أن تكون حذقاً فطناً تعرف التعامل معهم جميعاً وتكون محبوباً بينهم وإن لم تقدر على ذلك فلا تقصر في حقوق الأخوة ولا تنسى طلاقة الوجه:

يقول الشاعر:

الناس شتى إذا ما أنت أذقتهم * * * لا يستوون كما لا يستوي الشجر

هذا له ثمر حلو مذاقه * * * وذاك ليس له طعم ولا ثمر

4 -أن تربى نفسك التربية الإيمانية التي تجعلك راقي الإحساس في التعامل مع ما قال الله - عز وجل - وما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم -. فلقد قال الله - تعالى: {إنما المؤمنون أخوة} سورة الحجرات وقال الله - عز وجل - في الحديث القدسي.

(( المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء ) )وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (( مثل المؤمنين في توادهم وترحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى من عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) )رواه مسلم.

والحديث الآخر الذي يقول فيه - صلى الله عليه وسلم - (( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ) )متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت