إن مراعاة حال المدعو ضرورة تتوقف عليها نجاحات الداعية، والفرق بين الداعية وغيره أن الداعية يتبع الحكمة ويراعي المدعو لعله يوافق من قلبه قبولاً ومن ذهنه فهماً ومن عاطفته ميلاً واستجابة، ولذا كان تعامل الشيخ مع المدعوين مختلفاً حسب أحوالهم وظروفهم ومستويات تفكيرهم ومناصبهم، ومن تأمل كتب الشيخ ورسائله وجد ذلك جلياً ظاهراً حتى إنه ليكتب بعض عباراته بالعامية لتحقيق هدفه ومراعاته لمدعويه، لا كما في كتاب تلقين أصول العقيدة للعامة، ولما خرج إلى الدرعية وتعاقد مع محمد بن سعود راعى جانب السلطة والإمارة عنده فلم ينازعه إياها أو يدعي لنفسه ما يدعو الأمير إلى التلكؤ والرد، بل حفظ للمدعو حقه ومكانته، ومن قرأ خطب الشيخ وجد هذا المعنى في خطبه من مراعاة أحوال المدعوين، ورسائله - رحمه الله - يختلف أسلوبها باختلاف المدعو.
وختاماً:
هذه بعض الجوانب الدعوية في دعوة الشيخ وهي غيض من فيض، وقد بقيت فيها بقية، كما أن ما ذكر يحتاج في بعض الأحيان إلى بسط وتوضيح وتمثيل، أسأل الله تعالى أن يوفق للقيام بذلك، ويعين عليه ويخلص الأقوال والأعمال، والله المستعان وعليه التكلان.
عندما أذهب إلى السوق أرى نساء متبرجات ويلبسن العباءات الفاتنة، كيف أنكر عليهن؟
1 -جدد نيتك دائما وأبدا، وليكن قصدك هو التقرب إلى الله بهذا العمل.
2 -إذا كان مع تلك المرأة محرما لها، فتحاول أن تأخذه بعيدا عن أهله وتسلم عليه وتبتسم له وتخاطبه بكلام هين ولين وتراعي الحكمة في ذلك.
3 -قد يأخذك الغضب لله إلى سوء التصرف فاحذر من ذلك.
4 -إذا كانت المرأة ليس معها محرم فإن كان معك زوجتك فقل لزوجتك تكلمها وتنصحها.
5 -قد تكون زوجتك لا تعرف طريقة الإنكار وتستحي فقل لزوجتك: خذي هذه المطوية أو الشريط وأعطيها لها.
(1) أبو جهاد سلطان العمري