فلماذا يا أخية نلوم الأهل والناس على أخطائهم.
بينما ننسى أن نلوم أنفسنا على التقصير في دعوتهم والعمل على تصحيح أخطائهم عن طريق تعريفهم بحقيقة دينهم الإسلام بأساليب ووسائل دعوية متنوعة ذكرت جزءاً منها في هذا الكتاب.
كتاب أفكار للداعيات
سؤال طرق مسمعي إثر محاضرة"الفراغ العاطفي"أو لعل طارحة السؤال قد اقتنعت بضرورة إعادة أوراقنا نحن المعلمات والمربيات حول أساليب تعاملنا مع طالباتنا اللاتي لا نفتأ في كل مجلس نذكر ـ على سبيل التذمر ـ غلظتهن وقلة أدبهن، ويغيب عن أذهاننا أحياناً أنهن عاطفيات ومرهفات الحس وشديدات التأثر .. ولعلكِ تعجبين حينما تعلمين أن تلك الفتاة المشاغبة والمشاكسة والقليلة الاحترام لكِ، هي كالوردة نعومةً وكالزبدة طراوةً حييّة معطاء مع زميلتك المعلمة الأخرى ذات اليد الحانية والمشاعر الفياضة .. فلِم يا ترى؟
هل الفتاة متقلبة المزاج؟ وهي قد تكون كذلك أحياناً .. أم أنها الحساسية المفرطة من مجرد النظرة والكلمة؟ وهي موجودة كذلك، أم هو التعامل والاحترام الذي تبذله تلك المعلمة وتعجزين عن بذل شيء منه بسبب قناعتك أحياناً بأن من مستلزمات الشخصية القوية وتحصيل الهيبة هو في الصرامة، أو ضعف قدراتكِ الشخصية على الاحتواء أحياناً أخرى!
فهل حقاً نريد أن نعرف كيف نؤثر في الفتيات؛ لنجعل هذه اللبنات الناشئة حاملات لرايات الإصلاح والخير، ونكون محاضن تربوية دافئة لهن؟
لعلي أعرض لكِ بعض عوامل التأثير مستفيدة من هدى خير البشر- صلى الله عليه وسلم - الذي قال عنه ربه: {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك} .
(1) د. رقية بنت محمد المحارب