فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 4219

هذا ما يسر الله لي كتابته في هذا البحث فما كان فيه من صواب فمن الله وحده وبتوفيقه وله علي المن والفضل، وما كان فيه من خطأ فمن نفسي ومن الشيطان، وأعوذ بالله أن يكلني إلى نفسي أو إلى أحد من خلقه طرفة عين.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه ومن سار على هديه إلى يوم الدين

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على رسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

قال الله تعالى: (( قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ) ) (آل عمران:137) .

(( فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً ) ) (فاطر: من الآية43) .

والآيات من كتاب الله عز وجل في ذكر مثل هذه السنن الربانية كثيرة جداً وبخاصة عند التقديم والتعقيب على قصص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مع أقوامهم، وإنه لمن الواجب على دعاة الحق و المجاهدين في سبيل الله تعالى أن يقفوا طويلاً مع كتاب الله عز وجل وما تضمن من الهدى والنور ومن ذلك ما تضمنه من السنن الربانية المستوحاة من دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وذلك لأن في معرفتها والسير على هداها أخذ بأسباب النصر والتمكين والفلاح، ونجاة مما وقع فيه الغير من تخبط وشقاء وفي الغفلة عنها تفريط في الأخذ بأسباب النجاة وإعراض عن هدي الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في الدعوة إلى الله عز وجل، الذين هم أعرف الناس بالله سبحانه، وبأسمائه وصفاته، وبالتالي فهم أعرف بسننه سبحانه وعاداته وأيامه وهم ألزم الناس لها وللسير على ضوئها، وما ضل من ضل إلا بسبب الإعراض عن كتاب الله عز وجل وما فيه من الهدي والنور، يقول الدكتور محمد السلمي حفظه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت