فهرس الكتاب
إن أمتكم تمر بظروف عصيبة وحاسمة وإن المسؤولية عليكم عظيمة والأمانة جسيمة (( لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) ) (الأنفال: من الآية27) .
لقد أنعم الله عليكم بنعمة القلم والبيان، فاشكروا الله على ذلك وسخروا ذلك في بيان الحق للناس وتحذيرهم من الباطل، ولا تلبسوا على الناس الحقائق ولا تضللوهم بتقليد الإعلام الكافر وترديد ما يقول ويلبس؛ إنكم إن فعلتم ذلك فقد كفرتم نعمة الله عليكم وعصيتم أمر ربكم وخنتم أماناتكم وأمتكم وتحملتم وزر من ضل بسببكم من غير أن ينقص ذلك من أوزار الضالين شيئاً.
تجنبوا النفاق والكذب وقلب الحقائق، فإن الله سائلكم ومحاسبكم عن ذلك كله (( وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ) ) (الكهف: 49) .
وأنتم يا من ابتلاكم الله بتوجيه الإعلام المرئي من تلفاز وبث فضائي إلى الأمة .. إن الأمة تشكوكم إلى بارئها - عز وجل - وتعج إلى الله -تعالى- مما صنعتم في إفساد الدين والأعراض والأخلاق. فهل أنتم منتهون؟ وهل أنتم مدركون لعظيم جرمكم؟ اتقوا الله إن كنتم مؤمنين، وانتبهوا لعظيم ما تجرونه من الفساد على أمتكم. إن عدونا يحيط بنا من كل جانب، فهل يليق بنا والحالة هذه أن نلهو ونلعب و نرقص ونغني؟؟ فاتقوا الله في دينكم وأمتكم (( وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) ) (البقرة: 281) .