فبدلا من أن تكون تربيتنا لأولادنا نابعة من الإسلام ولها هدف إسلامي واضح تركنا تربيتهم للظروف المحيطة وللعوامل المختلفة الواردة علينا من شتى أقطار العالم
وأبسط مثال على ذلك هو هذا الكم الهائل من الرسوم المتحركة التي يشاهدها أطفالنا و التي قد صنعت بأيد غربية وربما حاقدة على الإسلام ونتيجة لهذا الأمر تجد كثيرا من التصرفات التي يتصرفها الأطفال عن تقليد لهذه الأفلام المتحركة تخالف معتقداتنا السمحة وربما لا ينتبه كثير من الآباء لهذا الأمر مع العلم أن الطفل يشكل 70% من معارفه وأساسياته خلال السنوات السبع الأولى من عمره
ولعل هناك مشاكل كثيرة في هذا الباب لم نأت على ذكرها لكن الذي يجب أن نعلمه هو أن إيجاد البدائل الإسلامية مهمة كل مسلم على المستوى الفردي والجماعي وإننا إذا لم نحقق هذه البدائل المختلفة فسنبقى في ظل التبعية وينطبق علينا قوله - عليه السلام:"لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه"البخاري
والحمد لله رب العالمين.
4 -السقوط في التبرير:
هذا خلل من نوع آخر وقع فيه المسلمون وازدادوا بسبب ذلك تخبطا فوق تخبطهم. إنه السقوط في التبرير وعدم الجرأة على مراجعة الأخطاء وهذه صفة لا زمت بني إسرائيل في كثير من تصرفاتهم فقال الله عنهم في سورة الأعراف"واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون" (163) الأعراف
قال القرطبي - رحمه الله - في تفسير هذه الآية"... وأن إبليس أوحى إليهم فقال: إنما نهيتم عن أخذها يوم السبت، فاتخذوا الحياض; فكانوا يسوقون الحيتان إليها يوم الجمعة فتبقى فيها، فلا يمكنها الخروج منها لقلة الماء، فيأخذونها يوم الأحد ..".
(1) م. عبد اللطيف البريجاوي