وحثّهم على التعاون على البر والتقوى، والحذر من الإسراف في إثارة القضايا الخلافيّة، والتنابز بالألقاب، والوقوع في العلماء؛ [4] فإنّ"لحومهم مسمومة"؛ ورُبّ كلمةٍ يقولها المرءُ لا يُلقي لها بالاً تهوي به في جهنّم سبعين خريفا. وهذه المساجد بيوتُ الله التي أذن الله أن تُرفَعَ ويُذكَرَ فيها اسمُهُ؛ فلا يجوز أن تُتّخذ منبراً للعصبيّات، أو مفرِّقاً للجماعات، كما قال الله - تعالى: {وأنّ المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا} . والحذر من الوقوع في تضليل الناس وتبديعهم بغير وجه حق، بل جهلاً وتعنّتاً وتعصُّباً مذهبياً.
ووالله لو فقه الخطباءُ أهميةَ الموعظةِ الحسنةِ، وأدركوا بركةَ الذّكرى النافعة للمؤمنين، وجمعوا للأمر عُدَّته؛ لعاد للمسلمين مجدُهم وعزُّهم. وصدق الله العظيم: {إنّ الله لا يغيّر ما بقومٍ حتى يغيّروا ما بأنفسهم} [الرعد 11] .
[1] المرجع السابق 4/ 301.
[2] جامع العلوم الحكم ص 348.
[3] فتح الباري 1/ 152. وذكر أنّ الحديث وصله البخاري في تاريخه وأحمد في الزهد.
[4] ورحم الله الذهبي حيث قال:"تكلم الناس في أحمد. ومن يسلم من الكلام بعد أحمد"الرواة الثقات المتكلَّم فيهم بما لا يوجب الرّدّ للذهبي ص 39.
توجد في اليابان في العصر الحالي ديانتان رئيستان هما: البوذية، والشنتوية. وكان دخولهما منذ القرن السادس عام 538م.
كما أن البلاط الإمبراطوري له تأثير كبير على الشعب، ويحضرنا هنا ما قام به الإمبراطور الياباني قديماً حوالي 1907م عندما طلب من المسلمين إرسال معلمين إلى اليابان ليعرفوا شعبه عن الإسلام، فذهب بعض الدعاة من باكستان، وأسلم على أيديهم آلاف اليابانيين. ولكن بعد ذلك ضاعت ديانتهم لعدم وجود الرعاية الكافية لهم من قِبَل المسلمين.
(1) سيف الله بلوشي