وكانت قوى المسيحية والبوذية قد حاولت أن تثني عزم الإمبراطور هذا عن رأيه، لكنها لم تفلح تماماً.
وإضافة إلى هذا ظهرت أديان كثيرة جداً شبيهة بالبوذية من حيث المبدأ في اليابان. مثلاً وجدت ديانة منذ حوالي 70 عاماً، ومؤسسها رجل عسكري؛ فعندما انهزمت اليابان في الحرب العالمية لجأ هذا العسكري إلى الجبال، ولم ينتحر مثل زملائه، وأسس ديناً جديداً، وأصبح له أتباع كثيرون، وأمثاله كثير يكادون يصلون إلى الآلاف، ولهم أتباع وميزانيات كميزانية الدولة، ونذكر هنا قصة عجيبة حدثت معنا أثناء قيامنا بالدعوة.
مرة كنا خارجين من محطة القطار، فوجدنا امرأة عجوزاً يابانية تقرأ من كتاب، وتصيح وتنادي إلى مذهبها، وتحدثنا معها، فقالت: كل هؤلاء الناس الذين ترونهم بمئات الألوف ـ كل هؤلاء ـ من أولاد الشياطين إذا دخلوا في ديني فإنهم يصبحون أولاد الرب «كهامي ساما» ، فطلبنا منها أن توضح لنا منهج دينها، فقالت: تعالوا معي إلى مركزنا! فذهبنا مشياً على الأقدام حوالي ساعة كاملة، فوصلنا إلى عمارة مبناها كله من الزجاج، فدخلنا معها، وصعدنا المصعد، وفي الدور الثالث استقبلنا رجال ونساء يابانيون، ورحبوا بنا ترحيباً حاراً، فجلسنا معهم في المقاعد الخاصة بهم، وقالوا: مرحباً بكم في ديننا الجديد، فقلنا لهم: نحن لم ندخل في دينكم.