فأجابه أحد الدعاة إن دينكم المحرف ميت كالجنازة يحتاج إلى أربعة مثلكم ليحملوه، وأما ديننا فحيٌ عظيم لا يحتاج لأن يحمله أحد بل يمشي ويدخل إلى القلوب كما ترى وتشاهد اليوم.
من فضل الله - تعالى - على الأمة الإسلامية أن بعث فيها الحياة بعد سُبات طويل، وأنشأ فيها روحاً فيها سراية ضياء الفجر في ظلمات الليل، إذ أخلدت الأمة الإسلامية إلى الأرض منذ بدايات القرن الحادي عشر، ونست المعاني العلية، ورضيت بالدنايا، وتكالبت عليها الأمم، وانتقص الاستخراب (( الاستعمار ) )أرضها من أطرافها وأوساطها، وإذا بالعالم الإسلامي قد دنس أرضه الكفار إلا بقعاً قليلة منه، واستطاع الكافرون تحطيم الدولة العثمانية واحتلال بيت المقدس ودمشق والقاهرة وبغداد والرباط وتونس وجاكرتا وسمرقند وبخارى وطشقند وحواضر إسلامية كثيرة كانت ملء السمع والبصر، وكانت عواصم الدنيا فيما مضى.