وفرقعة الأصابع أو عظام الرقبة في المساجد والمجالس قبيحة، وكذا كثرة التنخم والنحنحة، أو التمخط بصوت عال، ولو استطاع أن يقوم ليتمخط في بيت الخلاء، أو الحمام لكان أجمل، وليكن المنديل معه دائماً، ومناديل الورق، وليكتم التجشؤ قدر استطاعته، فإن تساهله فيه إنما هو من العيب الشديد.
والأكل وإعداد الطعام، نكره للداعية أن يفرش قطعة من المشمع أو النايلون ليضع عليها الطعام والخبز ثم يدوسها بقدمه، فإن باطن القدم لا يخلو من جراثيم، وقد يلامس الطعام موطن القدم. ونكره أن يصنع لضيفه طعاما بالثوم، خاصة إذ كان الضيف زائراً من بلده أخرى، فإن الآخرين سيعانقونه ربما عند التحية، فيكون في حرج، ومن الخطأ الظن بأن أكل شيء بعد الثوم يذهب برائحته، لأن الرائحة لا تنبعث من المعدة بل من خلال تصفية الدم في الرئة أثناء التنفس، وتظل تسع ساعات بعد الأكل.
ونكره أن يقدم للضيف لحما غريبا ولا يخبره، كالأرنب، أو يقصر مائدته على نوع واحد فقط غير مألوف في ديار الضيف.
وليحذر الداعية أن يشفط الحساء أو غيره بصوت عال، فإنه عيب، أو أن يصدر صوتاً من شفتيه بعد بلغ اللقمة، أو أن يبالغ في مص أصابعه.
ونكره للداعية زيادة إكرام الضيف يتنويع الطعان، حتى يتعب زوجه في خدمة الضيوف، ويصطادهم ويلح عليهم بأدنى مناسبة، والمسكينة هي الضحية، وقد تكون مرضعا، والتكلف للضيف قد يجعله محرجا ولا يكرر الزيارة ويلح في الاعتذار إذا دعي مرة أخرى، ولو جرت الأمور على البساطة لكأنت خيراً. ومن التكلف أيضا: جعل العشاء المتخلل للاجتماعات عشاء تاماً، فإنه يرهق ويتلف الوقت، والإكتفاء بالطعام الخفيف أولى وأبرك.