فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 4219

وربما يأتيك الجواب من بعضهم بالهجوم على إخوانه وتوبيخهم، وقد يكون بعض نقده صحيحًا، لكن هل الحل هو الإعراض والهجران؟! وإذا لم ُتجْدِ النصيحة؛ فهل الحل هو الانكفاء على الذات وترك العمل الدعوي بالكلية؟!

جميل أن يعمل الدعاة في مناخات تربوية خالية تمامًا من القصور، لكن هل هذا ممكن في الواقع؟ ولِمَ لا نسدد ونقارب قدر الإمكان، وننظر إلى الخير الغالب؟ وبالتأكيد لا أطالب هنا بترك النقد والتواصي بالحق، لكن لا أرتضي تضخيم المشكلات، ولا أرتضي لغة التقريع والتوبيخ باعتبارها اللغة الوحيدة في التعامل مع مشكلاتنا.

حين تشتد بك الخطوب، وتحيط بك الكروب، وتظلم أمام عينيك الدنيا.

حين يضيق الأمر، وتستحكم عليك حلقاته، ولا تجد لك مخرجًا.

حين يتبدل الحال، ويقل المال، وتكثر النفقات، وتتراكم على رأسك الطلبات، ولا تجد معك ما تؤدي به الحقوق والواجبات.

حين تتبدل الحقائق، وتنتكس الفِطَر، ويُهزأ بالقيم، وتُحارب الفضائل، وتمتدح الرذائل.

حين يتكالب الناس على أهل العلم والدين، فيُلجؤونهم إلى ركن ضيق في مكان مظلم مغلق

حين يعلو الباطل وينتشر وينتفش، وينخفض الحق ويستخزي وينكمش. حين يحدث ذلك فيضيق له صدرك، وتلتاع له نفسك فاجأر إلى الله بالدعاء فإنه لا مخرج ولا ملجأ إلا في الدعاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت