وكما تكونوا يول عليكم لكن هل نحن - الشعب المسكين الصادق حقاً ليترأس شأننا هؤلاء الأفراد من حاكم وملك وقائد؟!!
في خطاب الله المتحدث به عن فرعون وقومه قال:"فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوماً فاسقين".
فسق القوم فولى الله عليهم من هو من خاصتهم!
ولو أطاعوا الله لكان خيراً لهم ...."وكما تكونوا يولّ عليكم"
إذن لا نلقي أخطاءنا وآثامنا على هذا وذاك ... ولكن كونوا ربانيين، تحكمون بالعدل والإنصاف ...
أنا لا أنكر أن هناك أخطاء كبيرة وأحياناً قاتلة من قبل بعض الدعاة - خاصة في بعض المواضيع الحساسة مثل الجهاد في سبيل الله - لكن لا بد لنا أن نوطن أنفسنا ..
قال - صلى الله عليه وسلم:"لا يكن أحدكم إمعة، إن أحسن الناس أحسن وإن أساؤوا أساء، ولكن وطنوا أنفسكم ...".
هناك علماء ربانيون بحق لا أحد يجهلهم وهم كالقمر في ليلة الرابع عشر، فلماذا - وكأننا عدنا لسؤالنا لماذا - لا نسألهم ونستقي من تفسيرهم وشرحهم وعلمهم؟! واللبيب بالإشارة يفهموا ...
قال الله - تعالى: (يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ) [سورة الصف: 2 - 3] .
أخرج الإمام الطبري في تفسيره عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، قال: كان ناس من المؤمنين قبل أن يفرض الجهاد يقولون: لودِدنا أنَّ الله - عز وجل - دلَّنا على أحبِّ الأعمال إليه فنعمل بها، فأخبر الله - تعالى - نبيه، - صلى الله عليه وسلم - أن أحب الأعمال: إيمانٌ به، لا شك فيه، وجهادُ أهل معصيته، الذين خالفوا الإيمان، ولم يُقِرّوا به.
(1) عثمان جمعة ضميرية