7 -قسوة القلوب وصدؤها وبلادة الحس وعدم الشعور بالإثم فأصبحت ترى أقواماً اعتادوا على الانحراف عن هذه المعالم فلا يؤثر فيهم نصح ولا يمنعهم تخويف بالله، فإن نصحت لا تجد إلا قبولاً بارداً وعاطفة سريعة الانطفاء وعزيمة كاذبة على ترك هذا الخلق الذميم سرعان ما تنتهي ويردها قلبه القاسي.
فإليك أخي الداعية أسوق هذه التذكرة وتلك الالتفاتة لعلها تصادف قلباً قد آلمه ما يرى من حال الدعاة فتتمكن فيه النصيحة ويتذكر ما نسى، ويحملها لغيره نصحاً لله وفي ذات الله فإن المرجع هو إلى الله وحده والسؤال سيكون في القبر لك وحدك حين الظلمة والوحشة، فاتق الله واخشَ يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار.
من أهم الأمور التي تشغل المسلمين الصالحين، والدعاة العاملين كيفية المحافظة على أوقاتهم، حتى أن العلماء الأولون كانوا كثيراً ما يحذّرون من تضييع الزمان. قال الفضيل بن عياض:"أعرف من يعد كلامه من الجمعة إلى الجمعة"!.
ودخلوا على رجل من السلف فقالوا: لعلنا شغلناك؟ فقال:"أصدقكم، كنت أقرأ فتركت القراءة".
وحتى يصير الداعية محافظاً على عمره، عليه أن يكون حازماً في وقته، فلا يرضى بتضييعه في الأمور التي تأخذ من وقته وهو لا يشعر، وهذه بعض الوصايا من أجل حفظ الوقت:
* يذكر علماء الإدارة أنه من كانت أعماله مكتوبة في قائمة واضحة فإنه يتنج أكثر، ويحسن استغلال أوقاته، ومثال ذلك: هل لديك خطة واضحة للقراءة تستطيع أن تعرف من خلالها متى بدأت القراءة في كتاب ما؟ ومتى ستختمها؟ فتسجيل ذلك في ورقة أو دفتر بشكل منتظم، يعينك على هذا الأمر كثيراً.
(1) الشيخ: علي العمري