وقل من جد في أمر يطالبه واستصحب الصبر إلا فاز بالظفر
رأس الأمر:
كل ما ذكرت عوامل بلا شك في نجاح الدعوة ولكن العامل الأهم هو الإخلاص لله - سبحانه وتعالى - فاستصحاب النية وتخليصها من الشوائب وتنقيتها من حظوظ النفس وطلب الشهرة وكلامات الثناء هو عنوان قبولها.
أخي الداعية احذر أن تكون ممن قال الله فيهم (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا)
فكل عمل تشوبه شائبة الرياء فإنه يكون هباء منثورا فكم يا أخي الحبيب تكتب في هذه المنتديات وكم تلقي من الكلامات.
فلا يكن ما تسطره يمينك ويقوله لسانك عليك غمة يوم القيامة احذر أن يزين لك الشيطان سوء عملك ويغرك عن محاسبتك نفسك فتكون ممن قال الله فيهم (قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا * الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا)
هذه كلامات يسيرة لعلها تكون زادا للداعية وهناك أشياء كثيرة لم أتعرض لها طلبا للاختصار ولكن ما ذكرت في نظري أنه أهم مقومات النجاح والله أعلم.
إلى أختي الحبيبة التي مدت يدها لتهز سرائر الغفلة، لتصحو الضمائر، فتنطلق إلى جادة الدين القيم .. من سارت في طريق الدعوة إلى الخير.
لا شك أنك في نعمة عظيمة، إذ اصطفاك الله على كثير من خلقه بنعمة الهداية، فحافظي على هذه النعمة واحرصي على أن لا تشوبها شائبة فتفقدي والدعوة الكثير من الفرص.
وحتى تكوني صادقة موثوقة، مقربة محبوبة، وذات تأثير إيجابي عميق قفي معي هذه الوقفات:
الوقفة الأولى:
كم هي كثيرة المحاضرات التي نثني الركب فيها، ولكن قلة منها فقط هي التي ترسخ العقيدة، فنخرج منها بزيادة إيمان ويقين.
هناك قاعدة مهمة في الدعوة: اهتمي بالدعوة إلى الأهم فالمهم، بمعنى أن عليك الاهتمام بتقويم ما يمس العقيدة أولاً، ثم الفرائض، ثم السنن، وهكذا ..