فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 4219

* تحدث مع الآخرين في القسم الذي تدرّس فيه حول المقرر الذي تنوي تقديمه للاستفادة من ملاحظاتهم.

62 -مسيرة الصحوة تتكامل بنصح العلماء وشباب الصحوة بعضهم بعضا[1]

ليس يخفى على أحد أن الصحوة تعاني خللا في الكثير من جوانب مسيرتها، وليس ثمة من شك أن الإنسان مهما بلغت رتبته في العلم عرضة للخطأ والزلل، والسعيد من اعتبر بخطأ غيره، وانتصح بنصيحة سواه.

والنصيحة التي نطمع أن تكون سمة ظاهرة في الصحوة هي النصيحة المتكاملة التي تبطن الإخلاص وحسن القصد، وسلامة النية وطهارة الطوية، كما يجب أن تظهر بمظهر الشفقة والحرص على الإصلاح، ولذلك أحب دائما أن أسمي الناصح الشفيق بأن له حسا إصلاحيا، والناصح الصفيق بأنه ليس لديه حس إصلاحي.

قد يدلي الناصح الصفيق بكثير من الحق من فمه، ولكن كلماته تخرج محتوية الاتهامات واللمز والهمز والنبز بالألقاب لعلماء الأمة وقادتها (وأعني هنا دعاتها وقادة الصحوة الذين هم عندي أهل الحل والعقد على التحقيق) .

مثل هذا النصح يولد ميتا، ولا ينتفع به لا الناصح ولا المنصوح، ولنا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة، كيف كان يتلطف مع المنصوح لدرجة أنه أنكر على الصحابة عندما نالوا من الأعرابي الذي بال في المسجد وقال: لا تزرموه، أي لا تعكروه عليه بوله، وكل ذلك من كمال عقله - صلى الله عليه وسلم -.

(1) رضا أحمد صمدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت