فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 4219

يحكي أحد الدعاة أنه صادق أخا ملتزما، وزاره في بيته، فوجد أخا له أصغر منه لكنه غير ملتزم، فتوثق في المجلس بين الداعية وبين ذلك الأخ الأصغر نوع صداقة، فسأل الداعية الشاب الصغير: لماذا لا تلتحي فإن اللحية سنة، فسكت الشاب، ولما خرج الداعية خرج معه الشاب ليودعه، وأثناء سيره معه منفردين قال الشاب للداعية إنني فكرت مرارا أن ألتزم بدين الله وعزمت على ذلك، ولكن كان أخي الأكبر كلما رآني قال لي شكلك بدون لحية مثل القرد المسلوخ، فعنادا معه أغير رأيي وأصرف نظري عن موضوع الالتزام.

وهذا في حق فرد صغير في المجتمع، فكيف بمجتمع الصحوة كله لو جابهناه بالقبيح من الكلام والصفيق من النصح الثقيل.

كما أنه يجب أن يستقر في أذهان شباب الصحوة إن كل طرق الإصلاح مؤصدة بدون علم وعلماء، فقد قضى الله - تعالى -أن العلماء هم المفزوع إليهم عند الملمات، ونحن بدونهم ليست لنا شرعية، وشرعية كل جماعة تعمل لدين الله بوجود علماء بينهم يعملون على تصحيح مسيرتها، وتقويم اعوجاجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت