فهرس الكتاب

الصفحة 3655 من 4219

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

خالد الحر

على المسلم الحق أن يتفاعل بإخلاص وحيوية مع بيئته ومجتمعه ليحدث التغيير المنشود. فالمسلم لا يعيش في فراغ، وإنما يتواصل مع من حوله باستمرار، يهتم بهم ويهتمون به. لذا لا تعد الصلاة والصيام والتسبيح والذكر المعيار الوحيد لتقييم صلاح المسلم، وإنما المعيار هو مدى نفع المرء ليغيره من الناس، عملا بالقول المأثور:"من لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم".

ليقوم الداعية بهذا الدور عليه أن يتحلى بالمعرفة حول أمور أربع. هي: الأمور الغيبية، الأمور الكونية، الأمور العالمية، الأمور المحلية.

أولا: الأمور الغيبية:

وتشمل الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره. وهذا الإيمان يجنب العقل البشري الخوض في الأمور التي تتجاوز حدود الإدراك البشري. وهو أيضا لا يتغير بتغير الزمان أو المكان أو الأفراد، فهو ثابت في كل الظروف.

ثانيا: الأمور الكونية:

يجب أن يتحلى الداعية بمعرفة عن آيات الله في الكون وسننه الطبيعية، وأن يعلم أن هذا الكون مسخر له ليستفيد منه. وهذه المعارف أيضا من المعارف المشتركة بين جميع الناس لكن قد تتطور مع الزمن.

ثالثا: الأمور العالمية:

على الداعية أن يكون لديه حد أدنى من المعرفة عن الشعوب والأمم. كما يجب أن ينظر للمسلمين كإخوة أينما كانوا، لا تفصل بينهم الحدود السياسية بين البلدان، فيدافع عن الحق وينكر الباطل أينما وجد.

رابعا: الأمور المحلية:

إن المجتمع الذي يعيش فيه الداعية هو ساحة عمله الرئيسية. لذا عليه أن يقوم بالمهام التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت