فهرس الكتاب

الصفحة 3590 من 4219

إننا نطلب المعجزات والكرامات وإيقاف السنن الإلهية وخرق العوائد ونحن لم ننصر أمر الله ولم نكرم دينه ولم نتخلف عن عاداتنا السيئة. وفوق ذلك نستعجل النصر على الأعداء بلا جهاد ولا إعداد، أليس ذلك ظلماً.

إن الله - عز وجل - لا يعجل لعجلتنا، ولا تتحوّل سننه لأهوائنا ولا لأحزاننا، وسنن الله لا تحابي أحداً، فلنعمل لله دوما، ولنصبر ولنصابر، فإذا لم ندرك نحن ثمرة النصر فليقطفها أبناؤنا، وعُمر الإسلام أطول من أعمارنا والعاقبة للمتقين، والله - تعالى - بيده الأمر كله، وليست الذلة والمرارة التي تعيشها الأمة الإسلامية حتماً صارماً لا يزول، فليس بعد الظلام الدامس إلا الفجر الساطع وربما سبقه فجر كاذب، وليس صحيحا ما يردده الأمريكي المتغطرس من نهاية التاريخ، فهو إما غاش مخادع و أما مغرور جاهل بل التاريخ في دورات متعاقبة يتحقق فيها التقديم والتأخير والتمكين والاستضعاف.

وعليك بهذه الآية (( فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ) ) [الروم: 60] وإن كثر البوم والغربان في هذا الزمن فـ (( لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون ) ) [الروم: 4] ، وسيقول المتشائمون حينئذ: ويكأن الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم.

د. رقية بنت نصر الله محمد نياز

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} (سورة آل عمران: الآية: 102)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت