فهرس الكتاب

الصفحة 3591 من 4219

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (سورة النساء: الآية: 2) .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ُيصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَه فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ُ} (سورة الأحزاب: الآية: 70، 71) (1) .

أما بعد: فالإسلام هو الدين الذي ارتضاه الله للناس جميعاً، وبه ختم الله سائر الرسالات السماوية السابقة، يقول - سبحانه وتعالى-: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْت عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ُ} (سورة المائدة: الآية: 3) .

ومقام الدعوة إلى هذا الدين مقام عظيم ومرتبة عالية، لأنه مقام صفوة خلق الله - تعالى - محمد - صلى الله عليه وسلم -، وخلفائه الراشدين - رضي الله عنهم - الذين خلفوه في العلم والعمل به والدعوة إليه (2) .

إذاً، فالدعوة والتبليغ هدف لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وشعار لحزبه المفلحين، وأتباعه من العالمين (3) ، قال - تعالى - {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (سورة يوسف: الآية: 108.) .

ولقد كان من فضل الله - تعالى - على الإنسانية أن عمّم أمر التكليف بالدعوة إلى هذا الدين، ولم يخصها بجنس دون الآخر ولا بذكر دون أنثى، فحمل - سبحانه وتعالى- النساء هذه المسؤولية أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت