فهرس الكتاب

الصفحة 3288 من 4219

وما على الداعية إلا التبليغ ولا يترك الفرصة تفوت من يديه لعل الله تعالى يكتب له أجر الكلمة المعطاء التي لا يلقي لها بالاً وترضعه الدرجات، فلا يفوت"ممل! يه فرصة رفيق السفر في القطار أو الطائرة، ولا فرصة اللقاء العابر على وليمة أو مناسبة، ولا جلسة الاستراحة في ناد أو مقهى ا ولا جلسة المرافقة في الدائرة أو الدراسة، ولا يفوت مجال الارتباط في تجارة أو معاملة، ولا يزهد في الكلمة الطيبة الصغيرة في السوق وعند الشراء، أو في الحدائق عند الاسترخاء، أو في المسجد بعد الصلوات، أو عند التعارف مع الغير في السفرات والخلوات، وأشباه ذلك مما قد ييسره الله، والموفق السعيد من وفقه الله لكلمة الخير التي تنتشر في الآفاق فيكتب الله له أجرها وأجر من يعمل بها إلى ما يشاء الله، والله على كل شيء قدير."

إن قول الكلمة بهذه النيات ظاهرة من ظواهر الإيجابية في حياة الداعية.

والله يجزي كلأ بنيته، وجزءا الإحسان عنده، الإحسان، والرزق، والتيسير، وراحة البال، وسكينة النفس، وما بذل أحد بذلا إلا عوضه الله تعالى في الدنيا قبل الآخرة، ولقد رأينا دعاة نكلفهم، ونطلب منهم التفرغ للغة، أو القناعة بوظيفة دون أخرى أقرب لساحة العمل، أو يصبرون أنفسهم، وهم من تلقاء أنفسهم- على ثغرة يربطون عليها، فيعلم الله منهم التجرد، فيعوضهم خيرا مما لو كانوا استجابوا للحساب الدنيوي الظاهر.

منهم دالية نال الدكتورة في الهندسة في جامعة أمريكية راقية، وأمامه منفذ لتدريس جامعي في الخليج براتب ضخم، فيرشح للتفرغ لنشر الدعوة فيهم، فيلبي، فيعوضه الله بوظيفة في ساحة عمله لا تشغله غير يومين، ويضعف ما رضي به أولاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت