فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 4219

11 -الدعوة الفردية تتيح للداعية أن يطبق ما تعلمه من مفاهيم الصبر والتحمل والإيثار لأنه سيتعامل مع هذا المدعو فيحتاج إلى صبر ويحتاج إلى تحمل وكظم للغيض لأنه ربما يواجه من هذا المدعو أشياء يحتاج إلى الإيثار إلى التضحية. هذه الأمور يمكن أن يطبقها في أرض الواقع بعد ما كانت مفاهيم ذهنية فقط.

22/ 7/1426 هـ

76 -هندسة العلاقات الاجتماعية[1]

من أشد الأمور فتكًا بالدعوة أن تصاب من الداخل، سواء بضعف الصف أو بتقطع شبكة العلاقات الاجتماعية فيما بين أفرادها، كالتدابر والتحاسد والتغالب على المناصب، وقد تكون هذه الأمور واضحة لا يقع فيها كثير من المخلصين، ولكن هناك أمور أخفى من ذلك تستحق التأمل والوقوف عندها طويلًا، ذلك عندما يكون الوعي الاجتماعي ضعيفًا، ولا نعلم: كيف نتحاور، كيف يرد بعضنا على بعض، كيف يحترم الكبير، تأجيل موضوع إذا استغلق حتى لا يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، كيفية المعاتبة والنصح ... الخ.

وقد يكون السبب عدم اهتمامنا بهذه النواحي أصلًا، لأن الاهتمام منصب على العلم والفكر، مع أن قضية العلاقات الأخوية بحاجة إلى هندسة خاصة، نحتاج إلى معرفة النفسيات والطباع، ومعاملة كل أخ حسب ما يناسبه، فلا نستطيع أن نطبع البشر بطابع واحد، أو نصبهم في قوالب جامدة، فالرجال أنواع، فهناك البسيط المنفتح وهناك الانطوائي الاجتماعي، ومن يحب العزلة، والجريء والخجول ...

(1) محمد العبدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت