فهرس الكتاب

الصفحة 3109 من 4219

صحيح أن الداعية يجب أن يبذل نفسه ووقته في سبيل الله ولكن يراعي في ذلك تلمس السنة ويراعي في ذلك أيضاً تفاضل الأعمال، ثم إذا جاءه عارض وشغله عن التبكير أحياناً، فلا ينبغي أن يعتاد ذلك.

ثم لنعلم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عوتب في موقفه من عبد الله أم مكتوم -رضي الله عنه- حينما جاءه ليعلمه الرسول مما علمه الله، وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - مشغولاً مع صناديد قريش يطمع في إسلامهم، فعاتبه الله في ذلك عندما ردَّ وعبس في وجه ابن أم مكتوم، فلنتذكر مثل هذا الموقف عندما يجيء أحد ليسمع منك أيها الداعية كلام الله أو يشكو إليك أمراً في دينه فتمنعه أو تغلق الباب دونه بحجة النوم مبكراً.

هذا والله أسأل أن يمن علي وعلى إخواني المسلمين بالهدى والسداد وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله أجمعين.

72 -معا نرتقي[1]

كيف ترى الدنيا؟ هل تراها من خلال ثقب ضيق؛ فتبدو لك صغيرة الأرجاء، ضيقة الأركان، قليلة الموارد، شحيحة الإمكانيات، مليئة بالمنافسين الذين يسعون للتغلب عليك؟ هل تتألم لنجاح الآخرين؟ هل تحبط لتفوق الأقران؟ هل ترى الدنيا كمعركة لا بُدَّ أن يكون فيها منتصر ومهزوم؟ أم هل تراها قليلة الخيرات إذا نال فيها شخص شيئاً من نجاح فمعنى ذلك أنه يُنقص من نصيبك.

(1) نزار محمد عثمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت