(7) الهمة العالية ص 7778
(8) الهمة العالية ص 7778
(9) أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب النهي عن قول هلك الناس صحيح مسلم بشرح النووي 13/ 175
(10) ديوان البارودي ص 31
(11) الهمة العالية ص 6274
(12) ديوان أبي تمام4/ 296
13/ 7/1426هـ
الكلمة هي ثقيلةٌ في ميزان العقلاء، بل هي أفضل الجهاد، وأعلى شعب الإيمان، الكلمة يهوي بها المرء في النَّار سبعين خريفًا، ويخرج بها من دائرة الإيمان، الكلمة تبلغ ما لا يبلغه الجيش، الكلمة توقد جذوة الحرب، كما تطفئ لهيب الجمر
فإنَّ النَّار بالعودين تُذكى وإنَّ الحرب أولها الكلامُ
ولذا كان من وصايا النبي - صلى الله عليه وسلم - لأحد أصحابه لما سأله عن النجاة: (أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك) (رواه الترمذي برقم 2406، وقال الألباني صحيح) ، والكلمة تفضح خبايا القلب، وتكشف أسرار النفس (( وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ ) ) (محمد:30) ، وقد قال عثمان - رضي الله عنه:"ما أسر رجل سريرة إلا أظهرها الله على صفحات وجهه، وفى فلتات لسانه"، وكان السلف يتركون الفضول من الكلام حرصًا منهم على استقامة أمرهم، واستدامة عقولهم وعافيتهم؛ قال عطاء:"بترك الفضول تكمل العقول"، وقال بعض الحكماء:"إذا تم العقل نقص الكلام"، ومن عظمت هذربته، واستفحلت ثرثرته ولو بالعلم؛ فدحت أخطاؤه، وكثرت سقطاته، وفى الحديث: (من صمت نجا) (رواه الترمذي برقم 2501، وقال الألباني صحيح) ، وكما قال الشاعر:
من لزم الصمت نجا من قال بالخير غنم
وكم من كلمة كانت أسيرة رجل، فما لبث حتى صار أسيرها، قال أعرابيٌّ:"الكلمة أسيرة في وَثاق الرَّجل، فإذا تكلَّم بها كان أسيرًا في وثاقها"، وقد عد الحكماء كثرة الكلام من السخافة قال المأمون:"السخافة كثرة الكلام، وصحبة الأنذال".
(1) د. عبد الحكيم أبو زيان/ http://www.islamselect.com