فهرس الكتاب

الصفحة 2383 من 4219

إنها عاطفة بدأت تدبُّ فيها الحياة من جديد، لكنها في أغلب الأحوال عاطفة غير موجهة التوجيه الصحيح، وغير مستثمرة الاستثمار الأمثل؛ فالجهل يضرب بأطنابه في عقول الناس، ولهذا أصبح الانتماء إلى الإسلام عند كثير من الناس جزءًا من الانتماء العرقي والتاريخي، وأدى ذلك إلى انسياق عامتهم وراء حملات التغريب والعلمنة التي قادتها أمريكا وأوروبا التي افتتن فيها الناس جميعًا بمختلف أديانهم وأعراقهم، بعد أن تخلصوا من جحيم الكبت والذلة. لقد حرص الغرب على تصدير الحضارة الأخلاقية والاجتماعية الغربية إلى روسيا والجمهوريات المختلفة، وعدَّها سوقًا استهلاكية يسهل غزوها والتأثير عليها.

بل إن حملات التنصير الكاثوليكية والبروتستانتية لما وجدت الصدود والاستنكار من الكنيسة الأرثوذكسية في روسيا الاتحادية وغيرها، وجَّهت حملاتها التنصيرية إلى مناطق المسلمين وبخاصة كازاخستان وأوزبكستان وطاجكستان، ووجدت فيها أرضًا خصبة يسهل غزوها والتأثير عليها.

إن المسلمين في روسيا الاتحادية وآسيا الوسطى يمثلون عمقًا استراتيجيًا في غاية الأهمية، كما يمثلون ثقلاً بشريًا لا يمكن الاستهانة به على الإطلاق، ولكن مع الأسف الشديد كان الملتفت الأكبر لهم من المسلمين: تركيا العلمانية، وإيران ... !! فهل ندرك أهمية تلك المناطق .. أو نطويها كما طويت مناطق أخرى من مناطق المسلمين؟!

وهل نسعى بجد إلى إعادة الهوية الضائعة إلى المسلمين؟! وهل نستغل تلك العاطفة المتقدة في نفوسهم، أو ننساهم كما نسينا غيرهم؟!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

22 -الربانية[1]

(1) الأستاذ فتحي يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت