الجرأة في الحق قوة نفسية رائعة يستمدها المؤمن الداعية من الإيمان بالله الواحد الأحد الذي يعتقده، ومن الحق الذي يعتنقه، ومن الخلود السرمدي الذي يوقن به، ومن القدر الذي يستسلم إليه، ومن المسؤولية التي يستشعر بها، ومن التربية الإسلامية التي نشأ عليها.
وعلى قدر النصيب المؤمن من الإيمان بالله الذي لا يغلب، وبالحق الذي لا يُخذل، وبالقدر الذي لا يتحول، وبالمسؤولية التي لا تكل، وبالتربية التكوينية التي لا تمل بقدر هذا كله يكون نصيبه من الجرأة والشجاعة وإعلان كلمة الحق التي لا تخشى في الله لومة لائم (5) .
وهذا هو وصف الصفوة المختارة لحمل الرسالة والدعوة في كل عصر يفلت فيه الناس من المسؤولية ويتخلون عن التبعية، يقول الله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" (المائدة: 54)
المراجع
(1) الصبر في القرآن الكريم للدكتور يوسف القرضاوي ص 9596.
(2) الصبر في القرآن الكريم ص 9798.
(3) الهمة العالية ص 27.
(4) الأخلاق والسير لابن حزم ص 2425.
(5) صفات الداعية النفسية لعبد الله علوان ص 23.
تعلم فن الحوار!!
الحوار فن وعمل، وضرورة إنسانية لايمكن الاستغناء عنها في حياة الإنسان الاجتماعي بطبعه، وفن الحوار يمكن عده فن حياةٍ وفن بناء العلاقات الإنسانية المتميزة، إذ الحوار أول وأسرع وسيلة للتواصل والتقارب بين البشر.
(1) د. مصطفى أبو سعد/