فهرس الكتاب

الصفحة 1405 من 4219

وليعلم كل منا أنه ليس وصيا على الناس، فقد قيل للحبيب - صلى الله عليه وسلم: ليس لك من الأمر شيء. وقيل له: وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل. وقيل له: أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين. إن عليك إلا البلاغ.

فما علينا إذا؟ إن علينا أن ندعو، وأن نجاهد في دعوتنا، ونصبر عليها، ونبذل قصارى الجهد في التبيان، والدلالة، والمحاورة، والوعظ بالحسنى. ونسأل الله لكل ضال أن يهديه، ويشرح صدره، ويجنبه طريق الضلال، وينقذه من النار.

فكما هدى الله عمر - رضي الله عنه -، فغدى من تعرفون، بعد أن كان قاسيا غليظا على المسلمين، لقوا منه أشد ما يكون من البلاء والشدة، فعسى أن يهدي فلانا العلماني، أو فلانا المحارب لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -.

وكما أخرج الله من أصلاب الصناديد المعاندين لدينه، المحاربين له ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -، فعسى أن يخرج من أصلاب من نظنهم أشبه القوم بهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا. ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض.

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

ففي عصور الإسلام الفاضلة اشتهرت صحابيات وتابعيات ونساء فقيهات عالمات وأديبات وشاعرات حملن لواء الدعوة والعلم وانطلقن ينشرون في أرجاء المعمورة فانتفع بعلمهن الكثير، فكانوا أقماراً وشموساً في سماء الإسلام الساطعة.

واستكمالاً للمسيرة الدعوية، نقدم للأخت المسلمة الداعية لمحات يسيرة فيما يجب أن تكون عليه لتنجح دعوتها إلى الله ..

1 -الداعية الناجحة: تأتلف مع البعيدة وتربي القريبة وتداوي القلوب، قال الشاعر:

احرص على حفظ القلوب من الأذى *** فرجوعوها بعد التنافر يصعب

إن القلوب إذا تنافر ودها *** مثل الزجاجة كسرها لا يشعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت