اقرءوا يا سادتي؛ فإن الأمة تنتظر قطوف قراءتكم، اقرءوا بالعين والعقل والقلب، فالقراءة طاقة معرفية تحرك العقل وتمد مساحة الوعي الفكري بزاد متجدد. وهي نمو يمضي بالإنسان نحو النضج العقلي والروحي والأخلاقي والاجتماعي. إن القراءة حركة إلى الأمام؛ ندرك بها مسيرة الحياة، ونطلع بها على متغيرات العصر.
اقرءوا لأن القراءة تنوير للذهن، وإضاءة لأجواء النفس، تعين على كشف خفاياها ومعرفة مزاياها وإدراك عيوبها؛ ولأن القراءة فتح لمغاليق البصيرة، وسبر لأغوار الطريق، واستكشاف لآفاق المجهول.
اقرءوا لأن القراءة قوة للعقل وزاد للروح وإرواء للقلب؛ ولأنها عبادة لله - تعالى -وقربة نؤجر عليها إذا صدقت النية وصح القصد، إذ هي استجابة لأول أمر إلهي نزل في القرآن الكريم:"اقرأ باسم ربك الذي خلق".
اقرءوا، فالقراءة استزادة من العلم"وقل ربِّ زدني علما"، وهي تمرين فكري يسمو بإنسانيتنا إلى مستوى الفهم عن الله - تعالى -.
اقرءوا، فالقراءة تصفية لعدسة التأمل"ويتفكرون في خلق السماوات والأرض"، وتجلية لعين الكشف"قل سيروا في الأرض فانظروا"، وتقوية لملَكة الاستنباط وتوسيع لدائرة الرؤية، وتنمية لملكات التصوير والتحليل والمقارنة.
اقرءوا يا سادتي لتتجددوا، ولتجددوا غيركم، ولتتغيروا وتغيروا في الناس،"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".
1 -ضعف الاهتمام بدعوة المرأة، ويظهر ذلك من خلال:
ـ مقارنة البرامج الدعوية الخاصة بالنساء بمثلها الخاصة بالرجال من حيث عدد البرامج وتنوعها وفاعليتها واستمرارها.
ـ مقارنة عدد العاملات في مجال الدعوة بعدد العاملين من الرجال.
ـ مقارنة عدد وإمكانات المؤسسات المهتمة بدعوة المرأة مع مثيلاتها المهتمة بدعوة الرجال.
2 -التقصير في تأهيل المرأة للدعوة.
ويظهر ذلك من خلال:
(1) الشيخ / عوض بن محمد القرني