رحم الله الداعية المجاهد، والفقيه المتواضع، والعالم الجليل، الذي ظل طيلة حياته يردد: الله غايتنا، والرسول قدوتنا، والقرآن دستورنا، والجهاد سبيلنا، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا.
-رحمه الله - رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته، وعوض الدعوة الإسلامية فيه خيرًا.
الأستاذ أنور بن سعيد الكناني
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ... وبعد:
لا تكاد تطلع على أي عمل من الأعمال - تنتسب إليه أو لا تنتسب إليه - إلا وتمتد من أمامه ومن خلفه شباك؛ تختلف من مكان لآخر ومن عمل لآخر في سمكها وقوتها وعظمها -تشبه شبكة الصياد تلك التي يقع في شراكها ما هب ودب وما صغر وكبر، ومن قصدت ومن لم تقصد.
ما نوع تلك الشراك وما هدفها؟ إن المتأمل في البون الشاسع بين ما يتم تنفيذه من الأعمال كلفة وآخر احتساب، تجد أن الناس يتفاوتون في مدى الجدية ومن جهة أخرى في الإنتاج وحصول الثمرة، لأن مسألة الرقابة الدنيوية تعطي طابعا آخر للعمل من ناحية الانضباط من عدمه، ربما بلغت أوجها في نفوس المغرر بهم أو من سقط في أيديهم.
بينما الرقابة السماوية لا تسهم في توجيه العمل عند البعض إلى الصواب وتحري القبول، ولا تزرع في سلوكهم فضلا عن قلوبهم معاني الخوف والمراقبة. قال - تعالى:"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون، وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون". التوبة.