فهرس الكتاب

الصفحة 3682 من 4219

تحدث عنه مَنْ رافقوه وعايشوه، فوصفوه بأنه كان قوّاماً بالليل، صوّاماً بالنهار، له مع ربه كل ليلة ساعتين قائماً مستغفراً متبتلاً.

اتخذ المشاركة في العمل العام سبيلاً للدعوة إلى الله، فكنا نراه مرتاداً للنوادي محاضراً، وللمقاهي في جولاته الانتخابية واعظاً ومذّكراً، ولمقرات الأحزاب مشاركاً للتيارات السياسية والحزبية، معبراً عن دعوة الإسلام ورؤيتها لمختلف القضايا.

وكان دائماً يحرّض أبناءه وتلامذته على المشاركة في العمل العام، وخدمة المجتمع، والدفاع عن قضاياه والتصدي لمشكلاته.

كان يؤمن بالدعوة بمفهومها الشامل عبر المساجد، والجامعات، والنوادي، والنقابات .. الدعوة في البيت والشارع والمقهى والمتجر.

رفع شعار"الإسلام هو الحل"لقضايا الأمة ومشكلاتها، وسعى إلى ترجمة الشعار إلى العديد من البرامج في مجالات الشورى والحريات العامة، والسياسة والاقتصاد، والتربية والثقافة، والاجتماع والعمران، والبطالة والبيئة.

كان من أشد الدعاة المتحمسين لدور المرأة المسلمة في الدعوة إلى الله وإصلاح المجتمع، باعتبارها تمثل نصف المجتمع وتربي وترعى النصف الآخر، ودافع عن حقوقها العامة وترجم هذا الدفاع إلى واقع عملي.

أعطى بعض وقته للرد على المرجفين الذين حاولوا تشويه الإسلام فكتب وناظر وألّف واجتهد ونشر العديد من الدراسات والمقالات التي تكشف حقيقة الإسلام لأبنائه الجاهلين أو أعدائه الحاقدين.

الداعية الهضيبي الذي قاد أكبر جماعة إسلامية في العالم الإسلامي لم ينعزل عن قضايا الأمة، بل كان في مقدمة المدافعين عنها، رأيناه في الشهور الأخيرة يقود تجمع إستاد القاهرة الدولي الذي احتشد فيه مئات الألوف دفاعاً عن فلسطين والعراق، ورأيناه يقود تظاهرة الأزهر التي شارك فيها عشرات الألوف.

وكان آخر مواقفه الدفاع عن حق المسلمات في فرنسا في ارتداء الحجاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت