وإذا كنا نحن المسلمين مأمورين بقول الحق في تقويم الناس، وأن نعدل حتى في لحظات الغضب والشنآن؛ فهذا في معرض التقويم الشامل فنقول عن الشجاع شجاع ولو كان كافرا أو فاسقا، ونقول عن فلان أنه خدم بلاده وأفادها من ناحية دنيوية في معرض الاعتراف بالواقع، وهذا كله عندما تكون الصورة واضحة في أذهان الناس ولا نلبس عليهم أمور دينهم.
ونحن نعلم أنه لا أحد يكره أمثال هؤلاء الدعاة على أقوال تحسب على الإسلام والمسلمين وهى ليست بذاك، وقد يظنون أن هذا فيه مصلحة للدين ولكن الحقيقة أن مفسدتها أكثر من مصلحتها.
ولذلك نقول لهؤلاء مخلصين مشفقين: إذا كنتم لا تستطيعون قول الحق فلا تقولوا الباطل، وذاك أضعف الإيمان.
السؤال:
ما هي أهم النقاط التي يجب على كل مسلمة أن تضعها نصب عينيها وهي تدعوا أخواتها إلى الله؟
الجواب:
إن أهم ما يجب أن تضعه الأخت نصب عينيها وهي تدعوا إلى الله:
1/ إخلاص النية لله - سبحانه وتعالى - وهذا أمر مطلوب من الناحية الشرعية، ومدار قبول العمل عند الله - تبارك وتعالى - على هذا الشرط، لذلك جاء في الآية: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين .. )
وجاء في الحديث المتفق عليه: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) .
كما أن الصدق ركيزة من ركائز التأثير في الآخرين، ومن هنا فإنه يجب على الأخت الداعية أن تراقب نيتها وأن تكون حريصة كل الحرص على ألا يدخل على نيتها ما يفسدها كالعجب والريا وحب الجاه والسمعة أو حب المدح فبالتالي تفقد خاصية التأثير بل قد تقع في الهلكة.
ثم الصدق مع الله هو مفتاح القلوب لأن الله - عز وجل - إن علم في الأخت الصدق فتح لها العقول والقلوب، ووضع لها القبول في قلوب الناس.
(1) عائشة عبد المجيد الزنداني