2/ عليها أن تتسلح بسلاح العلم الشرعي، وهذا ضروري بالنسبة للداعية حتى تكون عالمه بالذي تأمر به أو تنهى عنه، ولا يشترط في الداعية أن تكون علامة حتى تؤدي دورها في الدعوة .. كلا .. فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (بلغوا عني ولو آية) . لكن هذا القليل الذي يبلغ يجب أن يكون بعلم، وأن لا تتجاوزه في الفتوى، لذلك ننصحها بدراسة العلم الشرعي.
قبل أن تقدم على درس يجب أن تخضر له تحضير جيداً حتى لا تقع في الخطأ في أمر شرعي.
ننصحها بكثرة المطالعة في كتب العلوم الشرعية، ويمكن أن نقول بإيجاز: (إن الداعية كلما كانت قوية في جانب العلوم الشرعية فإن ذلك أدعى إلى تحقيق ما تصبوا إليه من نجاح) وهذا هو السر في دور العلماء والعالمات عبر تاريخنا التليد.
3/ (الصبر) خاصية وصفة ضرورية للداعية إلى الله - عز وجل - لآن هذه الداعية سوف تخالط أصناف كثيرة من الناس وهؤلاء الناس أنما هم معادن عجيبة ففيهم القوي والضعيف والكريم والبخيل والشجاع والجبان وقوي الإرادة وضعيفها .. والثقيل .. وخفيف .. الظل والذي يفهم بسرعة والأناني والإنكاري ... إلى غير ذلك من هذه الثنائيات المتقابلة.
وعندما تتعامل مع شرائح المجتمع، تجد أمامها كل هذه الثنائيات فمن لم تتحلى بالصبر والاحتمال .. فالأولى لها أن تجلس في البيت منذ اللحظة الأولى والنبي - صلى الله عليه وسلم - صور لنا هذا التلازم أجمل تصوير لما قال لنا: (المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خيراً من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم.
لذلك ذكر الصبر في القرآن كثيرا ومدح الله الصابرين من النبيين ومن غيرهم من أهل الإيمان وكذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - ضرب لنا أروع الأمثلة في الصبر على أذى قومه له أثناء تأديته الرسالة.
وهذا الصبر الزاد المهم يدفعنا إلى فرعية منه ربما التصقت به غالباً ألا وهي ..