فهرس الكتاب

الصفحة 1623 من 4219

لأمهات الرجال ومنجبات الأبطال .. كففي دمعك وتأملي في حال أمهات من حملوا راية هذا الدين وسقوا الأرض بدمائهم لا بدموعهم!

أخرج ابن أبي شيبة عن الشعبي: أن امرأة، دفعت إلى ابنها يوم أحد السيف، فلم يطق حمله، فشدته على ساعده بنسعة، ثم أتت به النبي، فقالت: يا رسول الله: هذا ابني يقاتل عنك.

فقال النبي: (( أي بني! احمل هاهنا، احمل هاهنا ) ).

فأصابته جراحة، فصرع، فأتي به النبي، فقال (( أي بنٌي لعلك جزعت! ) )

قال: لا، يا رسول الله.

والمشهد الثاني لشباب الأمة وفتيانها .. يرويه سمرة بن جندب حيث يقول: (( كان رسول الله يعرض غلمان الأنصار فيلحق من أدرك منهم.

فعرضت عاماً. فألحق غلاماً وردني، فقلت يا رسول الله: لقد ألحقته ورددتني، ولو صارعته لصرعه.

قال: فصارعته فصرعته، فألحقني ))

وللمربية الفاضلة .. من تعد صغيرها وصغيرتها لنفع الأمة وحمل ميراث النبوة! أنجبي لنا مثل أولئك رجالأً وأمهات! وانظري في حال أهل البدع والأهواء كيف يجاهدون بأموالهم وأولادهم، وكيف هم متفرقون في البلاد وبين العباد، تركوا أوطانهم وهجروا مراتع صباهم لنشر ظلالهم وبث سمومهم، وما أشتكى منهم أحد من الحر والقر، بل يصبرون ويصابرون فالله المستعان، واليه المشتكي.

64 -الرحلات ... وسيلة دعوية .. فكيف نستفيد منها![1]

الرحلات شيء محبب للنفوس، ففي الرحلات أُنسٌ بالصديق، وتفريج للضيق، وكسب للمهارات والخبرات، وفوز بالسبق إلى الخيرات.

والرحلات كأسلوب من أساليب الدعوة وسيلة ناجحة، فهي طريق للقلب المعنّى ليبث فيها الراحل أشجانه وهمومه ويفتح فيها قلبه ومكتوم أسراره، فجدير بالمربين المخلصين أن لا يفوّتوا مثل هذه السانحة، لذلك يجدر أن نذكر ببعض المهام والأمور التي تخدم هذه الوسيلة الدعوية الناجحة فنكون أقرب للاستفادة منها.

أهمية الرحلات.

(1) مهذب أبو أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت