إن أوقاتنا أثمن في أن نضيعها في الأخطاء واكتشاف الأخطاء ثم التلاوم والتدابير، وقد قال - تعالى - مخاطباً نبيه - صلى الله عليه وسلم - محذراً من التنازل والتساهل مع المنافقين:"وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ" (المائدة: من الآية49) .
د. يحي بن إبراهيم اليحيى
عن أحمد بن سنان، قال: «لئن يجاورني صاحب طنبور أحب إليّ من أن يجاورني صاحب بدعة، لأن صاحب الطنبور أنهاه وأكسر الطنبور والمبتدع يفسد الناس والجيران والأحداث» .
إياك ومن يبغض لك دينك:
عن سفيان الثوري، قال: «ما من ضلالة إلا ولها زينة فلا تعرض دينك إلى من يُبغضه إليك» (1) .
منهج أهل الأهواء في المخاصمة والجدال:
عن حماد بن زيد، قال: سمعت أيوب يقول: «لا أعلم أحداً من أهل الأهواء يخاصم إلا بالمتشابه» (2) .
إذا افتضح أهل الباطل اجتمعوا:
قال الفضيل بن عياض: «افتضحوا فاصطلحوا» (3) .
(1) الإبانة 2/ 462.
(2) الإبانة 2/ 501.
(3) العوائق لمحمد الراشد 290.
انطلق معي أخي الداعية إلى الله والمبدع في أساليبك .. ومع هذه الأسطر حتى نجول ونصول ونتعلم فنوناً عملية في تحضير المواضيع:
ما قبل التحضير:
الجمهور:
يجب على المتحدث المتميز أن يتعرف على جمهوره، ما مدى أهمية هذا الموضوع لديهم؟
وما الذي يريدون معرفته؟ وما هي المشاكل التي تواجههم فيه؟ لأن القاعدة تقول: (( شكل حديثك حسب جمهورك ) ). وكذلك يجب على الملقي أن يعرف كم عدد الحضور التقريبي فإن كان جمهور صغير (أقل من 25) شخصاً فيعلم الملقي حينئذ أن الانتباه أكثر فالأمثلة أكثر والأسئلة والمناقشات ستكون مباشرة مع الجمهور و سيقوم الملقي المتميز بالاتصال بالجميع عن طريق العين.