الباب الحادي عشر: عدم الانتماء إلى اسم يجر إلى التحيز عن سائر المسلمين:
عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: «من أقر باسم من هذه الأسماء المحدثة فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه» (2) .
الانتماء إلى ملة محمد - صلى الله عليه وسلم - فقط:
عن ابن عباس قال: قال معاوية: «أنت على ملة علي، قلت: ولا على ملة عثمان، أنا على ملة محمد - صلى الله عليه وسلم -» (3) .
عن ابن طاووس عن أبيه قال: قال رجل لابن عباس: «الحمد لله الذي جعل هوانا على هواكم، فقال ابن عباس: الهوى كله ضلالة» . قال: فقال ابن عباس: قال لي معاوية: «أعلى ملة ابن أبي طالب أنت؟ قلت: ولا على ملتك، أو قال: ولا على ملة عثمان، أنا على ملة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» (4) .
(1) ذيل طبقات الحنابلة 1/ 275.
(2) الإبانة 1/ 389.
(3) رواه عبد الرزاق في المصنف 11/ 453؛ واللالكائي من طريق إسحاق بن يوسف، ثنا سفيان به، رقم 133؛ وذكره الحافظ ابن حجر في المطالب العالية رقم 2915. (الإبانة 1/ 354 - 355) .
(4) رواه الآجري من طريق رباح بن زيد عن معمر به، ص 58؛ ورواه اللالكائي من طريق بشر بن موسى، رقم 225؛ ورواه الهروي في ذم الكلام (ق 54/ 1) . (الإبانة 1/ 355) .
المؤمن الصالح كالغيث النافع لا تطيب الحياة إلاَّ به، ولا يحلو العيش إلاَّ معه.
والناس في نفعهم لغيرهم على ضروب شتَّى ومنازل متفاوتة.
فمن الناس من خيره كماء الآبار المستقر في جوفها، لا تنال من خيره ولا تحصل على معروفه إلاَّ بالذهاب إليه، وإنزال دلوك فيه، وبذل المشقة في الحصول عليه.
ومن الناس من خيره كماء الأنهار الساري فوق وهادها والجاري في أوديتها، يدرك منفعته من يسري في أرضه ويجري على ثراه ومن يسعى إليه ويقف على ظفَّتيه.
(1) عبد اللطيف بن هاجس الغامدي