ومما يزيد الأمر أهمية وحساسية ما نراه في كثير من أعمال الدعوة المختلفة من تبديد للطاقات وتشتيت لها؛ وهو الأمر الذي يجعلنا نعيد النظر في أعمالنا ووسائلنا.
إن كل عمل يقوم بخطوات ثابتة، وبخطة منهجية واضحة، قد شُغّلت طاقاته ووضعت في أماكنها .. مآله إلى النجاح والتوفيق بإذن الله وعونه. أما توزيع الطاقات في أعمال كثيرة بدعوى حاجة الأمة إليها، فإن هذا مما لا يثمر إلا العلقم المر .. تسير الأيام تلو الأيام ولا زالت والأعمال كما هي، والثغرات لم تسد .. كالمنبت لا أرضاً قطع، ولا ظهراً أبقى.
فلنعد النظر يا معشر الدعاة في قدرات من معنا، ونحسن وضعها في أماكنها. غفر الله لي ولكم ورزقنا مزيداً من الإخلاص وهمة في العمل. آمين
ــــــــــــــ
(1) أخرجه البخاري، رقم 6498.
أبو جعفر ماجد بن جعفر الغامدي
ومضات البدء: